انتقل إلى المحتوى

منذ أن بدأت وظيفتي في عام 2008، وأنا أسمع عن التوسعة الهائلة لمستشفى لوسيل باكارد للأطفال في ستانفورد والمقرر افتتاحها في عام 2017. في البداية كانت فكرة مجردة، ثم مجموعة من مخططات الطوابق والرسومات، ثم قطعة أرض مسيجة، ثم حفرة ضخمة في الأرض.

أصبح المبنى الجديد الآن مكاناً حقيقياً ثلاثي الأبعاد، بأرضيات وجدران ونوافذ وسقف. من الخارج، يبدو شبه مكتمل. لكن من الداخل، كما اكتشفت مؤخراً خلال جولة تعريفية بالبناء مُخصصة لموظفي المستشفى، لا يزال بإمكانك رؤية الهيكل الداخلي.

هل تعلمون؟ إنّ تصميمات المستشفيات الداخلية رائعة حقًا. رأيتُ أميالًا من كابلات الإيثرنت، وقطعًا من العازل الوردي، وأنابيب هوائية ستنقل عينات المختبر والأدوية وغيرها من الأشياء من قسم إلى آخر في المستشفى عبر دفعات كبيرة من الهواء. (يُعدّ نظام الأنابيب الهوائية في جامعة ستانفورد بالفعل من أكبر الأنظمة في البلاد، إذ يمتدّ على مسافة أربعة أميال من الأنابيب المعدنية، وبعد اكتمال توسعة مستشفى الأطفال ومستشفى البالغين الجديد في ستانفورد، سيصبح أكبر بكثير). رأيتُ أعمدة فولاذية ضخمة مُثبّتة في سقف مساحة واسعة ستُقسّم قريبًا إلى ست غرف عمليات؛ هذه الأعمدة هي هياكل أذرع ستحمل أضواء الجراحة وغيرها من المعدات فوق طاولات العمليات. رأيتُ صندوقًا فضيًا غامضًا مُدمجًا في جدار الكافيتريا الناشئة؛ اتضح أنه فرن البيتزا.

اطلعتُ على بعض الميزات التي ستساعد الأطباء والممرضين على تقديم رعاية أفضل للمرضى، وسمعتُ عنها. فعلى سبيل المثال، يضم جناح جراحة الأعصاب جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي خاصًا به، مما يسمح بنقل المرضى مباشرةً من غرفة العمليات إلى جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، ليتمكن جراحو الدماغ من التأكد من استئصال ورم الدماغ بالكامل قبل إنهاء العملية. وستكون جميع الأسرة الجديدة تقريبًا في غرف خاصة، مما يحافظ على خصوصية المرضى، ويُحسّن مكافحة العدوى، ويُخفف التوتر عن المرضى وعائلاتهم. كما سيضم قسم من مركز العلاج منطقة انتظار منفصلة للأطفال الصائمين أثناء انتظارهم لإجراءاتهم الطبية والجراحية، ليتمكنوا من تجنب رؤية أو شم روائح طعام وشراب الآخرين.

يضم المبنى الجديد العديد من الميزات التي تجعله أكثر ملاءمة للأطفال وعائلاتهم. ستُستخدم المنحوتات الموجودة في الحديقة خارج الكافيتريا كألعاب تسلق، وقد تم بالفعل تركيب معظمها، بما في ذلك رأس ذئب ضخم مصنوع من صخور النهر. تحتوي ردهة الاستقبال على ركن للقصص واستوديو بث سيُزود بالكتب ومعدات تسجيل الفيديو ليستخدمها الأطفال. كما ستحتوي كل غرفة من غرف المرضى على أريكة قابلة للطي تتسع لنوم الوالدين، مما يُسهل على العائلات البقاء مع أطفالهم في المستشفى.

أما الميزة المفضلة لديّ، بصفتي أماً لطفلين صغيرين، فهي وجود أحواض استحمام في حمامات بعض المرضى. إنها لمسة رائعة، خاصةً وأن رأي الفئة المستهدفة من المرضى بشأن الاستحمام غالباً ما يكون: "لااا! هناك صابون في عيني!"

لا أطيق الانتظار لرؤية كيف سيبدو المبنى الجديد عندما يكتمل بناؤه ويكون جاهزاً لاستقبال المرضى الأوائل.

عبر سكوب.