انتقل إلى المحتوى

غالباً ما تجد دين البالغ من العمر 16 عاماً يستمتع بالهواء الطلق ويمارس هوايته المفضلة: صيد الأسماك.

يقول دين: "عادةً ما أذهب للصيد مع والدي وأخي. ربما يكون مكان الصيد المفضل لدي هو بحيرة كلير، التي تقع شمال غرب سكرامنتو".

عند رؤية صور دين وهو يصطاد السمك، لن تعرف أنه قبل بضع سنوات فقط، كان يعاني من حساسية غذائية تهدد حياته، مما أثر بشدة على نوعية حياته وحياة عائلته.

قبل مشاركته في التجارب السريرية في مركز شون إن. باركر لأبحاث الحساسية والربو بجامعة ستانفورد، كان دين يعيش حياةً حذرةً للغاية. فقد كانت حساسيته للحليب والمكسرات والفول السوداني تُقيّد خياراته، وكثيراً ما كان يضطر إلى تفويت لقاءاته مع أصدقائه بعد المدرسة. وكان يُصرّح باستمرار بأنه إذا لمس أحدهم أحد مسببات الحساسية لديه، ثم لمس طعامه، فلن يتمكن من تناوله. فمجرد ذرة صغيرة من مسببات الحساسية كفيلة بإثارة رد فعل تحسسي شديد من جسمه، ما قد يُدخله في صدمة تأقية ويُسبب انسداداً في مجرى تنفسه.

وقد أثر هذا التهديد المستمر من مسببات الحساسية أيضاً على طريقة سفر عائلته. إذ كانوا يزورون فقط الأماكن القريبة من المستشفيات، وكانوا يضطرون إلى طهي وجباتهم بأنفسهم في غرفهم بالفندق خوفاً من التلوث المتبادل في المطاعم.

زارت عائلة دين مستشفى باكارد للأطفال عندما كان في الصف الثالث الابتدائي. والتقوا بالدكتورين ستيفن روبنشتاين وكاري نادو في مركز الحساسية لتقييم حساسية دين. وسرعان ما تم إلحاقه بتجربة سريرية، حيث كان يعود إلى المركز كل أسبوعين إلى أربعة أسابيع لتلقي علاجات ساعدت جسمه على التوقف عن التعرض لردود فعل تحسسية خطيرة.

يتذكر دين قائلاً: "أتذكر عندما ذهبت إلى هناك، كنت خائفاً لأنني كنت أعرف أنني سآكل أشياءً أعاني من حساسية تجاهها".

أثناء مشاركة دين في التجربة، قدم له فريق الرعاية اللطيف الدعم وخفف من مخاوفه. بدأت مواعيده في العيادة بإطفاء الشموع لاختبار تنفسه. ثم أُخذت عينة دم لمراقبة تعرضه لجرعات صغيرة من الأطعمة التي يعاني من حساسية تجاهها. في حال ظهور أي رد فعل تحسسي، كان يخضع لمراقبة دقيقة. طوال فترة التجربة، شعر دين بالأمان والراحة بفضل الممرضات والأطباء في مركز الحساسية. كانت النتائج مذهلة - اليوم، أصبح دين قادرًا على التعرض لكميات صغيرة من مسببات الحساسية في حياته اليومية دون مواجهة أي أزمة محتملة. 

نتيجةً لذلك، يتمتع دين اليوم بحرية أكبر. فهو يستمتع بقضاء الوقت مع أصدقائه والتخييم بعيدًا عن المستشفيات. وقد قاده التواجد في أحضان الطبيعة إلى شغفه بالصيد. واستلهامًا من الرعاية المتميزة التي تلقاها في مستشفى باكارد للأطفال ومركز الحساسية التابع لنا، استضاف دين العام الماضي بطولة صيد خيرية لدعم المركز. ويصف دين كيف أن العمل الخيري أساسي للرعاية التي تلقاها، وفائدته للآخرين، قائلاً: "بفضل تبرعات الناس للعيادة، تُتاح الفرصة لعدد أكبر من الناس لتجربة أطعمة جديدة والاستمتاع بوقتهم وتجربة أشياء سيحبونها".

ساعدونا في الاحتفال بدين وجميع المرضى الشجعان الآخرين في مركز الحساسية من خلال المشاركة معنا في فعالية "سكامبر" يوم 18 يونيو!