انتقل إلى المحتوى

واحد من كل سبعة أطفال في كاليفورنيا لديه حاجة خاصة للرعاية الصحية تتمثل في حالة مزمنة جسدية أو نمائية أو سلوكية أو عاطفية تتطلب خدمات صحية وخدمات ذات صلة من نوع أو كمية تتجاوز ما يحتاجه الأطفال بشكل عام.

يُظهر الأطفال ذوو الاحتياجات الصحية الخاصة في كاليفورنيا تنوعًا عرقيًا وإثنيًا واجتماعيًا واقتصاديًا كبيرًا، على الرغم من أن الأطفال من الأسر ذات الدخل المنخفض يُمثلون نسبةً أعلى بينهم. ويتطلب تعقيد مشاكلهم الصحية، والذي غالبًا ما يترافق مع ظروف أسرهم، نظام رعاية صحية يوفر رعاية شاملة ومنسقة وعالية الجودة بشكل استثنائي لتلبية احتياجاتهم.

حتى في أفضل الظروف الاقتصادية، لا يستطيع العديد من الأطفال في كاليفورنيا الحصول على هذا المستوى من الرعاية، نظرًا لمحدودية الخدمات المتاحة ونقص التنسيق بين مقدمي الخدمات. وقد أظهر مسح وطني أُجري عام على آباء الأطفال ذوي الاحتياجات الصحية الخاصة أن الولاية تحتل المرتبة الأخيرة على مستوى البلاد في مؤشر الحد الأدنى لجودة الرعاية. وقد قاس المؤشر تقارير الأسر حول مدى كفاية التأمين الصحي لأطفالهم، وما إذا كان لأطفالهم طبيبٌ مُعتمد، وما إذا كان أطفالهم قد تلقوا زيارة واحدة على الأقل للرعاية الصحية الوقائية خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. ومن نتائج هذه النواقص أن آباء الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في كاليفورنيا أبلغوا عن أعلى معدلات التوتر الناتج عن تربية الأبناء، مما يشير إلى وجود حاجة ماسة في الولاية لتحسين الوصول إلى خدمات دعم الأسرة.

وبالتالي، فإن مؤسسة لوسيل باكارد لصحة الأطفال تسترشد بالاعتقاد القائل بأن "الأطفال يجب أن يحصلوا على رعاية صحية عالية الجودة، تراعي الجوانب الثقافية، وتتمحور حول الأسرة، متى وأينما احتاجوا إليها، من خلال نظام تقديم خدمات يدرك احتياجاتهم الجسدية والتنموية الفريدة".

سعياً لتحسين الأنظمة التي تخدم الأطفال في كاليفورنيا، رعت المؤسسة عدة لقاءات جمعت عائلات وخبراء في الرعاية الصحية، ساهموا في تطوير "نموذج مُحسَّن لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الصحية الخاصة". يدعو هذا النموذج إلى معايير أهلية موحدة للبرامج، وتوفير رعاية طبية شاملة لكل طفل، وتطبيق مبادئ رعاية ومعايير جودة متسقة قائمة على الأدلة. كما يتصور النموذج توحيد المدفوعات العامة والخاصة لمقدمي الرعاية الصحية للأطفال ذوي الاحتياجات الصحية الخاصة. يُعد هذا النموذج بمثابة خطة طويلة الأجل للمؤسسة، إلا أن نجاحه يتطلب ربط البحث العلمي بالدعوة لدعم عملية تغيير النظام.